كيف تتكوّن الأمطار؟
من منا لم يقف يومًا عند النافذة يتأمّل المطر وهو يهطل برفق على الأرض؟ لكن قليلين هم من يعرفون كيف تبدأ هذه القصة في السماء.
تبدأ الأمطار عندما يرتفع الهواء الرطب من سطح الأرض، خاصة في الأيام الحارة. كلما ارتفع هذا الهواء، برد تدريجيًا، وبدأ بخار الماء الذي يحمله في التكثّف حول جسيمات دقيقة جدًا في الجو، تُعرف باسم "نوى تكاثف السحب". هذه الجسيمات قد تكون غبارًا، أو جزيئات ملح، أو حتى دخانًا من حرائق بعيدة. حولها، يتجمّع بخار الماء ليشكّل قطرات صغيرة جدًا، قطرها نحو 10 ميكرونات فقط.
لكن هذه القطرات لا تسقط فورًا. فهي صغيرة جدًا، وتحتاج إلى وقت حتى تكبر. يحدث ذلك عندما تسقط القطرات الأكبر حجمًا بسرعة أكبر بفعل الجاذبية، فتصطدم بتلك الأصغر سرعةً. الفرق في سرعة السقوط بين القطرات الكبيرة والصغيرة يُعدّ عاملًا حاسمًا في هذه التصادمات، إذ يسمح للقطرات بالالتحام وتكوين قطرات أكبر وأثقل.
عندما تصبح هذه القطرات كبيرة وثقيلة بما يكفي، لا يستطيع الهواء أن يحملها، فتسقط على شكل مطر. وهكذا، تكتمل رحلة الماء من السماء إلى الأرض، لتُحيي الأرض وتنشّط الحياة من جديد.
ففي كل قطرة مطر، قصة تجمع بين حرارة الشمس، ورطوبة البحر، وتيارات الهواء، وجزيئات الغبار – كلها تجتمع كي تُهطل علينا نعمة لا نُحصى شكرها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.