لماذا تُعاني الطيران الإيراني من ضعف مُزمن؟

تُعد القوة الجوية الإيرانية واحدة من أكثر القوات الجوية تقدماً في الشرق الأوسط من حيث العدد، لكنها تعاني من ضعف فادح في الجاهزية والكفاءة القتالية. السبب الرئيسي لا يكمن في التخطيط العسكري، بل في العقوبات الدولية المفروضة على طهران منذ عقود.

منذ الثمانينات، اعتمدت إيران على طائرات صُنعت قبل الثورة، مثل F-14 توم كات الأمريكية، والتي لم تعد تُنتج، وبدون إمكانية الحصول على قطع غيار أو تحديثات تقنية، بدأت هذه الطائرات تتقادم بسرعة. العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة وأوروبا منعت إيران من شراء تقنيات جديدة أو حتى استيراد مكونات أساسية لإصلاح ما لديها.

وقد أدى هذا الوضع إلى تناقص كبير في عدد الطائرات الجاهزة للطيران. فبينما قد تملك إيران مئات الطائرات نظرياً، إلا أن نسبة صغيرة فقط منها قادرة على تنفيذ مهام قتالية فعالة. ورغم محاولات إيران تطوير صناعتها المحلية للطائرات المسيرة وتحسين قدرات الدفاع الجوي، فإن قوتها الجوية التقليدية تبقى محدودة ومُهترئة.

بالإضافة إلى ذلك، منعت العقوبات إيران من شراء طائرات حديثة من روسيا أو الصين، حيث تخشى هذه الدول من تبعات بيع أنظمة متقدمة. هذا يعني أن القوات الجوية الإيرانية، رغم الطموحات الكبيرة، تُعاني من عجز هيكلّي صعب الحل في ظل الحصار المستمر.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة