هل يُحل أكل التمساح في الإسلام؟
من الأسئلة التي تطرح بين الناس من حين لآخر: هل يحل أكل التمساح؟ والإجابة عند جمهور العلماء – وعلى رأسهم الحنابلة والشافعية – هي أنه لا يُحل أكله. وسبب التحريم يعود إلى طبيعة هذا الحيوان الذي يعيش في الماء واليابسة، فهو ليس من الحيوانات البحرية البحتة التي يُؤكل منها، بل هو من الحيوانات البرمائية، ويمكنه العيش لفترات طويلة خارج الماء.
كما أن التمساح من الحيوانات المفترسة، يفترس الفريسة بنابه القوي، وهذه الصفة وحدها تكفي في التحريم عند كثير من العلماء، لأن كل ذي ناب من السباع لا يجوز أكله. وقد ذكر الإمام القرطبي في تفسيره أن ابن العربي قال إن الحكم في الحيوانات التي تعيش في البر والبحر يختلف عن تلك التي تعيش في الماء فقط، فما خرج من الماء وعاد إلى البر لا يُعد من "السمك" أو الحيوانات البحرية التي أحلها الله.
ومن هنا، فإن التمساح، سواء كان كبيراً أم صغيراً، يدخل في دائرة ما يُعد مفترساً ويعيش في اليابسة. وبالتالي، لا يجوز أكله باتفاق جماهير العلماء على الراجح، حتى لو وُجد في الماء. فالحلال ما وضّحه الشرع، والحرام ما أُثبت تحريمه بالدليل، والتمساح من الأمور التي دلّت الأدلة على نهي أكلها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.