لماذا حُرّمت الطيبات على اليهود؟

في القرآن الكريم، يُذكر أن الله سبحانه وتعالى حرم على اليهود طيبات كانت حلالاً لهم، وليس لأن الشريعة التي جاءت بهم كانت في أصلها محرّمة لها، بل بسبب ما ارتكبوه من أفعال جادّة عدّها الله ظلمًا وعدوانًا.

يقول الشيخ المفسر: "المعنى الصحيح هو أن التحريم جاء كعقوبة إلهية نتيجة سلوكهم المنحرف". فقد كانوا يأكلون الربا، وصدّوا الناس عن منهج الله، واعتدوا في كثير من الأحكام بتحريفها، فجاءت العقوبة بتحريم ما كان مباحًا لهم من قبل. فلم يكن التحريم بسبب تأويلهم الخاطئ للشريعة، بل إجراءً مباشرًا من الله، كما ورد في نص القرآن الكريم.

والعبرة هنا لا تقتصر على قصة قومٍ من الماضي، بل تمتد لنتذكر أن الطاعة والعدل شرط لاستمرار النعمة. فما من حكم إلهي يأتي من فراغ، وكل عقوبة ترتبط بفعل معيّن. والقرآن يؤكّد أن الله عادل في أحكامه، لا يُعاقب إلا من استحقّ العقاب.

فما كان للطيبات من طريق إلى قومٍ أعرضوا عن الحق، واتّبوا الهوى، واعتادوا الظلم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة