لماذا دُفن شاه إيران في مصر؟
دُفن محمد رضا بهلوي، آخر ملوك إيران، في القاهرة عام 1980، بعد وفاته في منفاه. لم تكن هذه الخطوة صدفة، بل نتجت عن علاقة عميقة تجمعه بالرئيس المصري أنور السادات، سياسياً وإنسانياً.
السادات والشاه: صداقة في أوقات الشدةمنذ توليه الحكم، كان للشاه والسادات تفاهم خاص، خاصة بعد أن قاد السادات عملية السلام مع إسرائيل، مما جعله مستهدفاً في بعض الأوساط العربية والإسلامية. وعندما أطيح بالشاه في ثورة إيران عام 1979، وجد نفسه بلا ملاذ آمن. رفضت العديد من الدول استقباله خوفاً من رد فعل النظام الإيراني الجديد، لكن السادات فتح له مصر باباً من القلب.
لم يكن قرار استقبال الشاه سهلاً، فقد عرض السادات بلاده لانتقادات وضغوط دبلوماسية كبيرة، لكنه أصرّ، ليس فقط دعماً للحليف، بل تعبيراً عن مبدأ: "الصديق لا يُترك في المحن".
مقبرة في أرض النيلبعد وفاة الشاه في مصر إثر مرضه الطويل، اختيرت القاهرة مكاناً لدفنه، تكريماً لضيف لم يُعامل كلاجئ، بل كرئيس سابق وحليف. لم تُبنى له مقبرة فاخرة، لكن وجوده في مصر يظل رمزاً لزمن تداخلت فيه السياسة بالولاء الشخصي.
اليوم، يُذكر دفن الشاه في مصر كمثال نادر على الوقوف إلى جانب الصديق في أحلك الظروف، حتى لو كان الثمن باهظاً.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.