لماذا دعمت إيران بشار الأسد؟

إيران لم تكن مجرد داعم عابر للنظام السوري، بل كانت من أوائل الدول التي وقفت إلى جانب بشار الأسد منذ اندلاع الأزمة عام 2011. السبب الجوهري يعود إلى مصالح استراتيجية عميقة تمتد لأكثر من أربعة عقود.

منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، ظلت سوريا واحدة من أقرب الحلفاء لنظام طهران. لم تكن هذه العلاقة مجرد تقارب أيديولوجي، بل كانت مرتبطة بخطوات عملية على الأرض، خصوصاً في دعم المقاومة اللبنانية عبر حزب الله.

سوريا كانت الجسر الحيوي

لإيصال السلاح والدعم اللوجستي لحزب الله في جنوب لبنان. هذا الدور الاستراتيجي جعل من بقاء النظام السوري مسألة وجودية لإيران. لو سقطت دمشق في يد فصائل معادية، فسيُفقد إيران أحد أهم أدوات نفوذها في المنطقة.

إيران رأت في سقوط الأسد تهديداً مباشراً لمصالحها، ليس فقط عسكرياً، بل أيضاً رمزياً. دعمها تجلى بعشرات الآلاف من المقاتلين، وفرق عسكرية متخصصة، ودعم مالي ولوجستي ضخم، كل ذلك للحفاظ على ما يُعرف بـ"محور المقاومة".

باختصار، لم يكن دعم إيران للأسد مجرد خيار سياسي، بل كان ضرورة استراتيجية لحماية شبكة نفوذها من طهران إلى بيروت.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة