هل طلق النبي محمد مارية القبطية؟

لا صحة للقول إن النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم طلق مارية القبطية. في الواقع، لم يطلقها قط، بل بقيت معه حتى وفاته، وكانت له منها ابنه إبراهيم الذي تُوفي في الصغر. مارية القبطية كانت من سراري النبي، وليس زوجة له في حكم الشرع الكامل كالزوجات اللاتي أنكحهن، لكنها كانت موضع تكريم واحترام.

ربما يختلط بعض الناس بين قصة مارية وقصة أخرى تتعلق بطلاق النبي لحفصة بنت عمر. فقد ورد في القرآن الكريم قصة إسرار النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة لحفصة، ثم إفشائها للسر، مما أدى إلى مواقف مؤقتة في بيته، قال تعالى: وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثًا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض (التحريم: 3). هذه الآية تشير إلى واقعة تخص حفصة، وليس مارية.

أما مارية، فقد كانت من الموالي الذين أُهديوا له من مصر، وعُرفت بجمالها وتقواها، واختارها النبي رضي الله عنها فآخى بينها وبين أم المؤمنين، وسُمي ابنها إبراهيم باسم خليل الله. وماتت بعد النبي بفترة قصيرة، ودُفنت في البقيع.

المهم في هذه القصص أن نفهمها من مصادرها الصحيحة، بعيدًا عن الشائعات أو الخلط بين الشخصيات. النبي صلى الله عليه وسلم عاش حياته بحسب ما تقتضيه الحكمة والمصلحة، وكان حريصًا على حفظ كرامة نسائه، سواء كن زوجات أم سرائر.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة