لماذا لا تدعم الدول الإسلامية إيران؟
بعد اندلاع الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، تغيّر مسار العلاقات بين إيران وبعض الدول الإسلامية، خصوصاً في العالم العربي. قاد هذه الثورة الإمام الخميني، الذي أعلن أن "مفهوم الملكية يتعارض تماماً مع الإسلام"، وهو ما أثار قلقاً كبيراً بين الأنظمة الملكية في المنطقة.
الخوف لم يكن من الشعارات الدينية فقط، بل من تأثير هذه الثورة على الشارع العربي. فدول مثل السعودية والأردن والمغرب، التي تحكمها أنظمة ملكية، رأت في الخطاب الإيراني تهديداً مباشراً لشرعيتها. لم تكن إيران تهاجم الأنظمة فقط، بل كانت تدعو إلى نموذج جديد للحكم يستند إلى ولاية الفقيه، وهو مفهوم لم يكن مألوفاً في معظم البلدان الإسلامية.
بالإضافة إلى ذلك، بدأت إيران بدعم حركات سياسية ودينية في دول عربية، مما زاد من حدة التوتر. ففي البحرين، مثلاً، يُنظر إلى إيران على أنها تؤثر في التحركات المعارضة، بينما في لبنان، أصبح لحزب الله، المدعوم من طهران، دور بارز. كل ذلك جعل بعض الدول تشعر بأنها مستهدفة من خلال نفوذ طهران، لا فقط عسكرياً، بل فكرياً وسياسياً.
رغم أن إيران ترى نفسها داعمة للشعوب المستضعفة، إلا أن العديد من الدول الإسلامية ترى في سياساتها تدخلاً في شؤونها الداخلية. هذا الخلاف لم يُحل بعد، وظلّ يشكل عقبة أمام وحدة حقيقية بين الدول الإسلامية، خصوصاً في ظل الصراعات الإقليمية المتشابكة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.