لماذا توتر العلاقات بين السعودية وإيران؟

تُعد العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيران من أكثر العلاقات توتراً في الشرق الأوسط، وليست مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تمتد جذورها إلى خلافات تاريخية وطائفية وجيواستراتيجية عميقة. ترى السعودية في إيران تهديداً لاستقرار المنطقة، خصوصاً مع سعيها المتواصل لتوسيع نفوذها من خلال دعم جماعات موالية لها في دول مثل العراق بعد سقوط صدام، ولبنان عبر "حزب الله"، واليمن من خلال الحوثيين.

الخوف من تصدير الثورة

تحظى المملكة بقلق شديد من محاولات إيران "تصدير ثورتها الإسلامية" إلى دول الخليج، وهو ما تراه تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للدول العربية. هذا النموذج الثوري، القائم على ولاية الفقيه، يُنظر إليه في الرياض كخطر مباشر على أنظمة الحكم في المنطقة، وخاصة الملكية منها.

البرنامج النووي الإيراني

إلى جانب النفوذ الإقليمي، يشكل البرنامج النووي الإيراني نقطة خلاف كبرى. ترى السعودية أن هذا البرنامج يهدد التوازن الاستراتيجي في المنطقة، وقد يؤدي إلى سباق تسلّح نووي إذا لم يُردع. ورغم بعض محاولات التهدئة في السنوات الأخيرة، مثل الوساطة الصينية عام 2023 لإعادة فتح السفارات، إلا أن الثقة بين الطرفين تظل هشّة.

باختصار، ليست المشكلة بين البلدين وليدة اليوم، بل هي نتاج عقود من التنافس على القيادة الدينية والسياسية للعالم الإسلامي، في ظل واقع إقليمي معقّد ومليء بالتحديات.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة