لماذا يزداد الاكتئاب ليلاً؟

قد يشعر كثيرون بثقل أكبر في مزاجهم مع دخول الليل، حتى أن بعض المصابين بالاكتئاب يلاحظون تفاقم أعراضهم بعد الغروب. هذا ليس مجرد شعور عابر، بل له جذور بيولوجية حقيقية تتعلق بعلاقتنا بالضوء والظلام.

مصادر الضوء الصناعي ليلاً، مثل شاشات الهواتف أو التلفاز أو المصابيح المشرقة، قد تكون أحد الأسباب الرئيسية للاكتئاب الليلي، خاصة بين الشباب. فعيونهم أكثر حساسية للضوء مقارنة بكبار السن، ما يجعلهم أكثر عُرضة للتأثيرات السلبية للتعرض للإضاءة في الليل.

رغم أن الآلية الدقيقة لا تزال غير مكتملة، إلا أن العلماء يعتقدون أن الضوء الليلي يخلّ بالساعة البيولوجية للجسم، والتي تنظم دورة النوم والاستيقاظ. عندما تتعطل هذه الدورة، قد ينخفض إفراز الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن النوم، مما يؤدي إلى أرق أو نوم غير مريح. وعندما لا يحصل الجسم على راحة كافية، تزداد مشاعر الحزن والقلق، ويتعمق الشعور بالاكتئاب.

إضافة إلى ذلك، فإن الليل غالبًا وقت للهدوء والانعزال، حيث تقل التحفيزات الخارجية، ما يسمح للأفكار السلبية بالظهور بقوة. مع قلة النشاط وانطفاء الضوء، قد يجد الشخص نفسه وحيدًا أمام ذكرياته وهمومه، ما يزيد من شدة الحالة المزاجية.

لذلك، يُنصح بتجنب الشاشات قبل النوم، وتقليل الإضاءة في المساء، واتباع روتين نوم منتظم. فربما كانت الخطوة الأولى نحو تحسين المزاج الليلي هي ببساطة إطفاء المصباح.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة