لماذا يعيش بعض المدخنين لفترة أطول من غيرهم؟

من الطبيعي أن نتعجب عندما نسمع عن شخص يدخن منذ سن مبكرة، ومع ذلك يعيش إلى سن السبعين أو الثمانين دون أن يُصاب بسرطان الرئة. قد يبدو ذلك مفارقة، لكن العلم بدأ يكشف أسرارًا وراء هذه الظاهرة.

أظهرت دراسات حديثة أن بعض الأشخاص يحملون طفرات جينية نادرة تمنحهم نوعًا من "المناعة" النسبية تجاه الآثار القاتلة للتدخين. هذه الطفرات تساعد أجسامهم على إصلاح الضرر الذي تسببه المواد المسرطنة في السجائر، خصوصًا في خلايا الرئة. بمعنى آخر، لا يزال التدخين ضارًا، لكن هؤلاء الأفراد لديهم قدرة وراثية على التحمل أطول من غيرهم.

لكن لا يجب أن ننسى: هذه الحالة استثنائية، وليست قاعدة. فبالرغم من وجود هؤلاء الناجين من التدخين، إلا أن الإحصائيات لا تزال واضحة — التدخين يقتل ملايين الناس سنويًا، ويزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالسرطان، وأمراض القلب، والجهاز التنفسي. وجود جينات واقية عند قلة لا يعني أن التدخين آمن.

الخلاصة؟ لا ينبغي لأحد أن يستخدم أمثلة "الجد الذي دخن طوال عمره وعاش طويلًا" كعذر للاستمرار في التدخين. الحظ الجيني نادر، والمخاطر حقيقية. الأفضل دائمًا هو الإقلاع عن التدخين، والحفاظ على نمط حياة صحي يقلل من احتمالات الأمراض المزمنة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة