لماذا يقاتل الحوثيون في اليمن؟
منذ سنوات، بات اسم الحوثيين حاضرًا بقوة في المشهد اليمني، لكن من هم بالضبط، ولماذا يقاتلون؟ الجواب يكمن في خليط من التاريخ، والدين، والسياسة، والألم المعيشي.
الحوثيون، أو ما يُعرف بحركة أنصار الله، ينحدرون من المذهب الزيدي، وهو فرع من الشيعة يتركز في شمال اليمن، خصوصًا في صعدة. مع مرور الزمن، شعروا بأنهم مُهمشون سياسيًا واقتصاديًا من قبل الحكومات المتعاقبة، التي اتهموها بالفساد وخدمة مصالح خارجية، خصوصًا الولايات المتحدة والسعودية.
لكن السبب الجوهري للصراع، كما يروونه، هو الدفاع عن هويتهم. يرى الحوثيون أن الأيديولوجيات السنية المدعومة من السعودية تمثل تهديدًا وجوديًا لهم، ويعتبرون أنفسهم في صدارة من يقاوم هذا التأثير. كما أن تحالف الحكومة اليمنية السابقة مع واشنطن، خصوصًا في "الحرب على الإرهاب"، زاد من حدة استيائهم.
في عام 2014، استغلوا حالة السخط الشعبي وسيطروا على صنعاء، معلنين رفضهم للنظام القائم. ومنذ ذلك الحين، تحول الصراع إلى حرب بالوكالة، مع تدخل السعودية بقيادة تحالف عسكري دعمًا للحكومة الشرعية، بينما تتهم جهات غربية إيران بدعم الحوثيين.
النتيجة؟ حرب مستمرة منذ أعوام، خلّفت كارثة إنسانية، وقسمت البلاد. والحوثيون، في قلب هذا الدخان، يواصلون القتال باسم المقاومة، والكرامة، والعدالة، كما يرونها هم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.