النرويج: أرض النهار الدائم وشمس منتصف الليل
تُعرف النرويج بلقب "البلاد التي لا تغيب عنها الشمس"، وهو لقب يحمل خلفه واحدة من أغرب الظواهر الطبيعية وأجملها على كوكب الأرض. ففي أقصى شمال القارة الأوروبية، وتحديداً في المناطق الواقعة داخل الدائرة القطبية الشمالية، تعيش الطبيعة خروجاً فريداً عن المألوف خلال فصل الصيف.
تُسمى هذه الظاهرة المناخية الفلكية بـ "شمس منتصف الليل". ففي الفترة الممتدة بين أواخر شهر أيار/مايو ومنتصف شهر تموز/يوليو، تظل الشمس مشرقاً ساطعاً على مدار أربع وعشرين ساعة متواصلة. تلامس الشمس خط الأفق في ساعات الليل المتأخرة دون أن تغرب كلياً، ثم تبدأ بالارتفاع مجدداً لتضيء السماء بألوان دافئة تشبه شروقاً وغروباً مستمرين.
يعود السبب العلمي لهذه الظاهرة إلى ميلان محور دوران الأرض أثناء دورانها حول الشمس، مما يجعل المناطق القطبية الشمالية مواجهة للشمس بشكل مباشر ومستمر خلال أشهر الصيف. ويعد أرخبيل سفالبارد النرويجي أحد أكثر الأماكن شهرة لمشاهدة هذا المشهد الساحر، حيث تستمر الشمس بالسطوع دون انقطاع لأكثر من أربعة أشهر متتالية.
تمنح هذه الأيام الطويلة السكان والزوار فرصة فريدة لممارسة النشاطات في منتصف الليل تحت ضوء النهار، من السباحة والمشي لمسافات طويلة إلى صيد الأسماك. إنها تجربة استثنائية تجعل من النرويج وجهة لا تُنسى لمن يبحث عن سحر الطبيعة الأخاذ.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.