من هو زلنبور شيطان السوق؟
في التراث الإسلامي، يُذكر أن لكل مكان أو نشاط من الشياطين من يسول فيه الشر ويُضل الناس. ومن أبرز هؤلاء زلنبور، الذي يُعرف بـ "شيطان السوق". فما حكايته؟
يُروى أن زلنبور هو الشيطان الموكل بالأسواق، يضع رأسه في كل سوق بين السماء والأرض، ويسعى لنشر الفتنة بين الناس، خاصة في المعاملات. وظيفته الأساسية هي التفريق، وإيقاع الناس في الشك والجفاء، حتى يُبصر المرء عيوب أهله ولا يرى محاسنهم، فيتفرق القلب قبل أن يتفرق المجتمع.
كما أن له دورًا في جعل الناس يتظلمون بعضهم على بعض، لا سيما في البيع والشراء، حيث يُوغر الصدور، ويُشيع الحسد والحسد، ويجعل التاجر يرى غبنًا في غير محله، أو يُشعر المُشتري بالظلم من دون سبب حقيقي. كل ذلك ليفسد العلاقات، ويشوش القلوب.
وإن لم يُذكر اسم زلنبور في القرآن الكريم، فقد ورد في بعض الروايات والأساطير الشعبية التي تُحذر من وسوسة الشياطين في أماكن الكسب. لذلك، كان من عادات السلف أن يحفظوا أنفسهم بالذكر والدعاء عند دخول السوق، حماية من هذا الوسواس الخفي.
ففي عصر تسود فيه المنافسة الشديدة والغلاء، يبقى التذكير بـ زلنبور دعوة لأن نكون حذرين، لا فقط من الغش في الكيل والميزان، بل من سوء الظن، والتفريط في الألفة، وربما… من شيطان يسكن السوق باسم غريب، لكن تأثيره حقيقي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.