حكم زيارة النساء للقبور في الإسلام

ورد في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: "لعن الله زائرات القبور". وهذا دليل قوي على تحريم زيارة النساء للقبور، إذ إن اللعن لا يكون إلا على أمر محرّم عظيم. كما أن النبي ﷺ قد نهى عن هذا الفعل صراحة، ليكون وقاية للنساء من الوقوع في الشرك أو الحزن الجائر، أو من التعرض للمفاسد التي قد تنجم عن الاختلاط أو التوسل بالقبور.

وقد أباح ﷺ للرجال زيارة القبور بقوله: "زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة". ففي هذه الزيارة عبرة واعتبار، تُذكر المؤمن بالموت وشدّة الحساب. لكن هذا لا يسري على النساء، لِما في زيارة القبر من إثارة للحزن الشديد، وقد يكون فيه انفعال زائد لا يُناسب طبيعة المرأة، ولذلك خصّ الشرع الرجل بالزيارة دون المرأة حفاظاً على المجتمع وضوابطه الشرعية.

أما المرأة التي تزور القبر جهلاً بالحكم، فإنها لا تُؤاخذ، لأن الجهل معذور فيه، لكن عليها بمجرد علمها بالتحريم أن تتوب إلى الله وتستغفر، وتعاهد نفسها ألا تعود لمثل هذا الفعل. والتوبة الصادقة تمحو ما سبق، كما قال الله تعالى: "والتوبة نصوح".

القاعدة الشرعية أن ما حرّم على النساء من فعل، فإن الرجل لا يجوز له إجازته لهنّ. فالواجب على الأهل والمجتمع منع النساء من زيارة المقابر، تطبيقاً لسنة النبي ﷺ وحفاظاً على دينهم وسلوكهم. فطاعة الرسول ﷺ في النواهي كما في الأوامر، و therein السلامة والنجاة يوم الفزع الأكبر.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة