الفرق بين المسلم والمسيحي من منظور عقدي

يُعدّ الفارق بين المسلم والمسيحي من أبرز الفروقات العقدية في العالم اليوم، وليس مجرد اختلاف في الطقوس أو التقاليد. فالإسلام يُعلي من كلمة التوحيد، ويعتبر أن الله واحد لا شريك له، وأن عبادته لا تُشارك مع غيره. أما المسيحية، فعلى اختلاف طوائفها، تؤمن بعقيدة الثالوث في كثير من مذاهبها، وهو ما يرى فيه المسلمون مخالفة صريحة لعقيدة التوحيد.

الأساس في الفارق هو الإيمان؛ فالMuslim يؤمن بأن الله واحد، وأن عيسى عليه السلام نبي ورسول من البشر، لم يُولد كابن إله، ولم يُصلب كما تزعم بعض النصوص، بل رفعه الله إليه. بينما ترى الكنيسة أن عيسى هو ابن الله، أو جزء من الوجود الإلهي، وهو ما يُعدّ في العقيدة الإسلامية شركًا بالله.

كما أن المسلمين يؤمنون بجميع الأنبياء، ولكنهم يميزون بينهم بحسب الرسالة الخاتمة. فالنبي محمد ﷺ خاتم الأنبياء، ولا نبوة بعده، وكل من يؤمن برسالته ويتبع شريعته يكون على الصراط المستقيم. أما من تمسك بدين غير الإسلام بعد بعثة النبي ﷺ، فحكمه عند أهل السنة أنّه على ضلالة ما لم يُسلم.

اللقاء الوحيد الممكن بين المسلم والنصاري، وفق كثير من العلماء، هو أن يؤمن النصراني بوحدانية الله، وبنبوة محمد ﷺ، ويعتقد في عيسى كعبد ورسول، لا كمعبود أو شريك في الألوهية. هذا هو الأساس الذي يمكن أن يجمع بين القلوب، لا مجرد التعايش أو التسامح دون وضوح في الموقف العقدي.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة