حكم بقاء المرأة مع زوج لا يغتسل من الجنابة
إذا كان الزوج لا يغتسل من الجنابة، ويعتدي على شعائر الإسلام بشكل صريح، فهذا يُعد منكرًا عظيمًا، ويدل على ضعف في الإيمان أو جهل شديد بأحكام الدين. والأمر لا يقف عند مجرد التقصير، بل قد يصل إلى حد الكفر إذا استحل ترك الطهارة أو تجاهل فرضية الغسل من الجنابة، خصوصًا إذا كان يُصلي ثم يترك الغسل متعمدًا.
فالمرأة المسلمة لا يحل لها أن تبقى مع رجل لا يُقيم حدود الله، وخاصة إذا وصلت حاله إلى درجة تنفي الانتماء للدين. قال الله تعالى: ﴿لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ الممتحنة: 10. فهذا النهي صريح في عدم حلية الزواج بين المسلمة والكافر.
وهنا لا بد من التفرقة بين من جهل حكم الشرع وربما كان جاهلًا يحتاج إلى التوجيه، وبين من يعلم ويُعرض عن الطهارة وعن الصلاة عمداً. فالثاني يُخشى عليه الكفر، كما ذكر العلماء، لأن تعمد ترك الصلاة أو عدم الاهتمام بالغسل من الجنابة يُعد كفرًا أكبر عند جمهور أهل العلم.
على المرأة في مثل هذه الحالة أن تراجع نفسها، وتُناصح زوجها برفق، فإن أصر على حاله، وثبت كفره، فلا يجوز لها الاستمرار في العيش معه، ويجب عليها طلب الطلاق أو مراجعة ولي الأمر أو القاضي الشرعي لحل هذا الإشكال.
الدين نصيحة، والحياة الزوجية قائمة على التقوى والاحترام المتبادل، ولا تحل مع نقص في أصل العقيدة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.