حكم التصوير بالهاتف للذكرى

في عصرنا الحالي، أصبحت الهواتف الذكية جزءًا من حياتنا اليومية، وغالبًا ما نستخدمها لالتقاط الصور؛ سواء في المناسبات، أو أثناء اللقاءات الأسرية، أو حتى لتوثيق اللحظات البسيطة. وكثر السؤال بين الناس: هل يجوز التصوير بهذا الشكل للذكرى؟

الجواب أن العلماء المعاصرين اختلفوا في حكم التصوير الفوتوغرافي لذوات الأرواح، والراجح عند كثير من العلماء المعتبرين أنه يجوز التصوير بالهاتف أو غيره لغرض التذكار، خاصة أنه لا يدخل في مفهوم التصوير المنهي عنه في النصوص الشرعية، والذي يُفهم غالبًا من الرسوم اليدوية التي كانت تُصنع في العصور القديمة بهدف عبادة أو تماثيل.

فالتصوير الحديث بالهاتف لا يُعد خلقًا للصورة من عدم، بل هو مجرد تسجيل للواقع، كأن تعكس المرآة الصورة، ولا يشتمل على حرفة أو تمثيل يُخشى أن يقرب من الشرك أو التكبر. لذلك، يرى كثير من العلماء أن مثل هذا التصوير جائز شرعًا عند الحاجة أو لحفظ الذكريات، شريطة ألا يُستخدم في محرّم، كالتزيّن للعورات أو نشر الصور في وسائل مُخالفة للآداب.

وقد سبق أن أفتت لجان الإفتاء الرسمية بعدة فتاوى توضح جواز التصوير للضرورة أو للتذكار، خصوصًا في العائلات والزيارات التي لا يمكن تكرارها. ففي الحديث عن الذكرى، يُنظر إلى القصد والنية، فإن كان القصد حفظ纽带 الأرحام، أو التذكّر بلحظات الطاعة، فالأمر يكون فيه مصلحة شرعية.

فلا حرج إذًا من التصوير بالهاتف للذكرى، بشرط الالتزام بالضوابط الشرعية، واجتناب ما يُغضب الرحمن. والعلم عند الله أولاً وأخيرًا.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة