حكم التعامل بين الزوجين عند وقوع المعصية والواجب الشرعي

إن الحياة الزوجية تقوم على المودة والرحمة والالتزام بالحقوق والواجبات الشرعية التي فرضها الله تعالى على كلاً من الزوجين. ومن ذلك أنه لا يجوز للزوج أن يهجر زوجته لغير سبب شرعي مقبول لأكثر من ثلاثة أيام، لما في ذلك من إضرار بالزوجة ومخالفة للأمر بالمعاشرة بالمعروف.

وفي المقابل، فإن وقوع أحد الزوجين في معصية كبائر الذنوب مثل الزنا العظيم والعياذ بالله، يحمّله إثماً كبيراً ومسؤولية فردية أمام الله تعالى، لكن ذلك لا يسقط حقوقه الشرعية على الطرف الآخر طالما أن عقد الزواج ما زال قائماً وصحيحاً. فالواجب على الزوجة طاعة زوجها في المعروف وعدم الامتناع عنه، لأن وقوعه في المعصية إثم منه، وامتناعها عن الحقوق الواجبة عليها إثم منها أيضاً.

يهدف الشرع الشريف إلى حفظ الأسرة والحد من المفاسد، فينبغي علاج مثل هذه المواقف بالنصيحة الصادقة والتذكير بالتوبة والرجوع إلى الله، مع مراعاة أن معصية أحد الطرفين لا تبرر للطرف الآخر التقصير في الواجبات وال حقوق المتبادلة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة