حكم تَرك الوقوف بعرفة في الحج
يُعدّ الوقوف بعرفة من أركان الحج العظيمة، وهو الموقف الذي وصفه النبي ﷺ بقوله: "الحج عرفة"، ما يدلّ على فضل هذا اليوم و centralيته في مناسك الحج. ويقع الوقوف في نهار يوم عرفة، وهو التاسع من ذي الحجة، ويستمر حتى طلوع الفجر من يوم النحر.
من ترك الوقوف بعرفة عمدًا واختيارًا، فقد أثم إثما كبيرا، لأن هذا العمل واجب من واجبات الحج، ولا يصح الحج بدونه من حيث الأداء الصحيح. ولكن وفقًا لرأي جمهور العلماء، ومنهم الحنابلة والمالكية، فإن الوقوف في عرفة، رغم أهميته، ليس ركناً من أركان الحج، أي أن من تركه لعذر أو جهل، أو لم يقم به تمام الوقت، لا يُعتبر حجه باطلاً فورًا، لكنه يُعدّ مُقصّرًا ويجب عليه التدارك بتكبير أو فدية حسب حالته.
لكن من المهم التأكيد أن تفويت الوقوف في عرفة، ولو للحظات يسيرة بعد الزوال، يعني فقدان الأجر الكبير، وقد يُفوّت على الحاج ركنًا من أهم أركان الحج، حتى وإن لم يُبطل الحج تمامًا. فالوقوف هو لبّ الذكر، ومحلّ التوبة والرحمة، حيث يجتمع الحجاج من كل فجّ عميق ليقفوا بين يدي الله، راجين عفوه ومغفرته.
لذلك، على كل حاج أن يحرص كل الحرص على التواجد في عرفات قبل غروب شمس يوم التاسع من ذي الحجة، وأن يكمل وقوفه حتى دخول وقت الفجر، تأسياً بسنة النبي ﷺ، ويطلب من الله التوفيق والقبول.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.