ما حكم من لا يؤمن بالقدر؟

الإيمان بالقدر من الأركان الأساسية في العقيدة الإسلامية، وهو ركن من أركان الإيمان الستة التي جاءت في الحديث الصحيح. من أنكر القدر، جاعلاً الأمور تحدث بدون علم الله وتقديره، فقد خرج عن عقيدة أهل السنة والجماعة.

من لم يؤمن بالقدر، فهو كافر مكذب لله ورسوله، لأن الله سبحانه وتعالى أخبر في كتابه الكريم أنه خلق كل شيء، وأن كل حدث في الكون لا يحدث إلا بإذنه. قال تعالى: وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (لقمان: 34). وهذا يدل على أن علم الله شامل، وأن كل شيء بمشيئته وقدره.

الاعتقاد بالقدر لا يعني الجبر، بل يجمع بين قدرة الله المطلقة وحرية الإنسان في اختيار أفعاله، مع أن الله قد علم ما سيختاره، وكتبه وشاء حدوثه. فالإنسان مسؤول عن أفعاله، وثوابه وعقابه على ما عمله.

النفي الكامل للقدر يُعد نكولاً لنصوص القرآن، وتكذيباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي قال: إِنَّ اللهَ قَدْ قَدَرَ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ. فمن لم يؤمن بذلك، فهو مخالف لما جاء في الكتاب والسنة، ويدخل في وصف الكفر الذي يخرج صاحبه من الملة، بإجماع أهل العلم.

لذلك، يجب على كل مسلم أن يؤمن بالقدر خيره وشره، وأن يؤمن بأن الله عالم بكل شيء، قدير على كل شيء، ولا يحدث في الكون شاردة ولا فاردة إلا بإذنه.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة