ما حكم من لا يقوى على الصيام؟

في الحياة، تأتي ظروف يعجز فيها الإنسان عن أداء بعض الشعائر، ومنها الصيام. ففي حال كان شخص مسنًا أو مريضًا بمرض مزمن لا يُرجى شفاؤه، وفقد قدرته على الصوم بسبب ضعف جسده، فإن الشرع يراعي حاله. قال الله تعالى: فاتقوا الله ما استطعتم، وهذه الآية الكريمة ترسم حدود التكليف بحسب القدرة.

فمن لا يقوى على الصيام، ولا يستطيع أيضًا إطعام مسكين عن كل يوم، فليس عليه شيء أصلًا. لا قضاء، ولا كفارة، لأن العجز هنا شامل، سواء من الناحية الصحية أو المالية. فالشريعة السمحة لا تُلزم بما لا يُطاق.

لكن هناك فرق مهم: إذا كان الإنسان عاجزًا جسديًا فقط، لكن عقله سليم، فعليه أن يُطعم مسكينًا عن كل يوم إن كان يملك المال، كما يُستحب له أن يدعو ويحتسب الأجر. أما إذا كان العجز ناتجًا عن فقدان العقل، كمن أصابه الخرف أو الزهايمر، فحينها يُعد معفيًا من أي تكليف شرعي، حتى لو كان يملك المال، لأن زوال العقل يرفع عنه التكليف تمامًا.

اللهم ارحمنا في صغرنا وكِبرنا، وعافنا في ديننا ودنيانا، واجعلنا من عبادك الصالحين الذين لا يُحملون ما لا طاقة لهم به.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة