ما حكم من مات على المسيحية؟

قال الله تعالى: "وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" {سورة آل عمران: 85}. هذه الآية الكريمة توضح بجلاء أن الإسلام هو الدين الوحيد المقبول عند الله من بعد بعثة النبي محمد ﷺ، ومن لم يُسلم فهو ليس على دينٍ مقبول، مهما كان اجتهاده أو نواياه.

وقد أجمع العلماء عبر العصور على أن من مات على غير الإسلام، سواء كان مسيحيًا أو يهوديًا أو كافرًا بأي شكل من الأشكال، فإنه يعتبر كافرًا في الآخرة، وليس له نصيب في الجنة. والسبب في ذلك ليس تعصبًا أو قساوة، بل هو التزامٌ بمنهج الله وسنة رسوله ﷺ، فقد قال النبي ﷺ: "لا يَسمعُ بي أحدٌ من هذه الأمة، يهوديٌ أو نصراني، ثم يموتُ وليس يؤمن بالذي أُرسلت به، إلا كان من أصحاب النار" (رواه مسلم).

وهذا الحكم لا يعني أن كل من مات على النصرانية أو اليهودية مصيره الجحيم بلا استثناء، فالله أعلم بقلوب عباده، وربما أنصف بعض الناس يوم القيامة، لكن من حيث العقيدة الشرعية، فإن من مات على الكفر بعد بزوغ حجة الإسلام عليه، فهو في نظر الشريعة كافر، وعمله مردود عليه.

لكن هذا لا يمنع من التفكير في رحمة الله الواسعة، فالله أوصى بالحسنة في التعامل مع غير المسلمين في الدنيا، مع التمسك بالحق وعدم التفريط في العقيدة. فالإسلام يأمر بالعدل والرحمة، حتى مع من لا يدين بدينه.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة