لماذا كانت أم كلثوم تمسك المنديل وتضع نظارة سوداء؟
من ينظر إلى صور أم كلثوم على المسرح، لا يكاد يغيب عن باله المنديل الأبيض في يدها، والنظارة الشمسية التي لا تفارق عينيها. لكن ما القصة وراء هذه التفاصيل البسيطة التي أصبحت جزءًا من أسطورتها؟
أما عن المنديل، فكان له دورٌ عملي وعاطفي في آنٍ معاً. استخدمته أم كلثوم ليس فقط لمسح عرق الجبين خلال ليالٍ طويلة من الأداء، بل كان أيضًا وسيلة تواصل غير لفظية مع فرق الكورال والموسيقيين. وبمرور الزمن، أصبح المنديل رمزًا من رموز أناقتها وهيبتها على المسرح.
أما النظارة السوداء، فقصتها أعمق من مجرد أسلوب راقٍ في المظهر. كشفت أم كلثوم في أحد اللقاءات أن سبب ارتدائها الدائم للنظارات هو معاناتها من مرض الغدة الدرقية، الذي أثّر على عينيها وأدى إلى جحوظها. هذا المرض جعلها تشعر برغبة في حماية خصوصيتها عن الجمهور، فاختارت النظارة كدرعٍ أنثوي وراقي يُخفي دون أن يُبعد.
المنديل والنظارة لم يكونا مجرد أدوات أو إكسسوارات، بل تحوّلا إلى عنصرين من بنية الهالة التي أحيطت بها "ست الدار". فبينما خفيت عيناها خلف الزجاج المعتم، بقيت روحها مكشوفة للكل من سمع صوتها، تُضيء الليل بحنجرة من ذهب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.