دعاء لا يُرد.. من أقوال النبي ﷺ
من بين الأحاديث التي وردت عن النبي محمد ﷺ ما يُشعر القلب بالأمل ويزيد الثقة بلطف الله ورحمته. ومنها حديث عن ثلاث دعوات لا تُرد، رواه البيهقي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، حيث قال النبي ﷺ: ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد لولده، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر.
هذا الحديث، صححه الشيخ الألباني، ويحمل في طياته عظة عميقة. فالوالد حين يدعو لولده، يكون قلبه خالصًا، مليئًا بالمحبة، فيكون دعاؤه مسموعًا. والصائم، في حاله الخاصة، يشعر بضعفه أمام ربه، فيرفع يديه بصدق، فيتقبل الله منه. والمسافر، وحيدٌ في الطريق، يشعر بالهوان والخوف، فيلجأ إلى ربه، فيكون دعاؤه مقبولاً.
وهذه المناسبات الثلاث ليست مجرد حالات عابرة، بل فرص نغتنمها للتقرب من الله. في شهر الصيام، مثلاً، يُستحب الإكثار من الدعاء، خصوصًا قبل الإفطار، حين يُقال إن دعوة الصائم لا تُرد. وكذلك في السفر، حين نشعر بالضيق، ندعوا الله أن يُسر لنا أمرنا. وحتى الوالدان، عليهما أن يُخلصا الدعاء لأولادهما، لا أن يلعنَاهم، فدعوتُهما مسموعة.
فما أجمل أن نعيش بهذه اليقين، أن ندعو ونحن نؤمن أن الله قد يستجيب، لا سيما في هذه الأوقات المباركة. فاللهم اجعلنا من عبادك الذين تُجابت دعوتهم، واجعل دعاءنا خيرًا لنا في الدنيا والآخرة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.