الهروب العظيم: حقيقة وراء الفيلم

في يونيو 2014، صدمت بريطانيا بخبر غريب: رجل مسن في التسعين من عمره يهرب من دار الرعاية حيث يقيم، ليشارك في احتفالات الذكرى السبعين ليوم النصر في نورماندي، فرنسا. هذا الرجل لم يكن أي شخص، بل كان البحّار البريطاني السابق برنارد جوردان، الذي شارك في الحرب العالمية الثانية على متن سفينة حربية بريطانية.

ما مدى صحة أحداث فيلم "الهروب العظيم"؟ الحقيقة تطابقت إلى حد كبير مع ما عرضه الفيلم. فبرنارد، الذي كان يعاني من تراجع بسيط في الذاكرة، قرر أن يسافر إلى فرنسا لتكريم رفاقه من قدامى المحاربين، لكن زوجته وأفراد العائلة لم يوافقوا خشية من حالته الصحية. فما كان منه إلا أن أخذ قراره وحده، وغادر دار المسنين سرًا، متجهًا إلى الميناء، حيث انضم إلى مجموعة من المحاربين القدامى في طريقهم إلى نورماندي.

أصبحت قصته واسعة الانتشار في وسائل الإعلام، ليس فقط لأنها مؤثرة، بل لأنها كشفت عن كرامة الإنسان وحقه في اتخاذ قراراته، مهما كان عمره. لم يكن "هربًا" بمعنى الكلمة، بل كان تعبيرًا عن إصرار على العيش بحرية وكرامة.

في النهاية، لم يُعاقب برنارد، بل استُقبل كبطل. وصارت قصته مصدر إلهام لفيلم "الهروب العظيم"، الذي قدّم نظرة دافئة وصادقة على حياة رجل صغير السن لكنه لم يفقد يومًا روح البطل.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة