مصير من تساوت حسناتهم مع سيئاتهم
سؤال يشغل بال كثير من المسلمين: ما حال من تساوت حسناته مع سيئاته يوم القيامة؟ الحقيقة أن هذا الأمر كله بيد الله سبحانه، ولا يُعلم مآل الإنسان في الآخرة إلا إليه . لكننا على يقين بأن العبد الموحد، الذي لم يُشرك بالله، وإن تساوت حسناته مع سيئاته، فإن منتهاه إلى الجنة لا إلى النار.
نعم، قد يُؤخّر دخوله الجنة بسبب ما في صحيفته من ذنوب لم يُتَب منها توبة نصوحة، فيُبتلى بالعذاب قليلاً بمشيئة الله، ثم يُخرج بفضل رحمة الله الواسعة. كما أن من الممكن أن يُعفى عنه من أول مرة، ويُدخَل الجنة دون عذاب، بفضل كرم الله وعفوه.
الفرصة مازالت مفتوحة للجميع، فطالما نحن في هذه الحياة، فباب التوبة مفتوح. لا ينبغي لأحد أن يقنط من رحمة الله، ولا أن يغتر بعمله، فالمعول كله على توفيق الله ورحمته. ولهذا كان الصحابة رضوان الله عليهم يجتهدون في الطاعة، ويبكين من الخوف، ويسألون الله الجنة وتعجيل التوبة قبل الموت.
فمن وجد في نفسه تقصيراً، فليستعد اليوم، قبل أن يفاجئه الأجل. فالله أهل أن يُرجى، وأهل أن يُخاف، وحُسن الظن بربك لا يُضيع أبداً.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.