معنى الخيل المسومة في القرآن الكريم
قال الله تعالى في سورة العاديات: «والعاديات ضَبْحًا، فالمُوريات قَدْحًا، فالمُغيرات صُبْحًا، فالعُصفُر بعد الصُّبحِ سَبقًا، فَالْمُسَوِّماتُ خَيلًا». والمقصود بـ«الخيل المسومة» ورد في تفسيره روايات متعددة، لكنها تدور حول معنى واحد مرتبط بصفات الخيل المعدّة للقتال.
روى قتادة أن «المسومة» تعني ما لها شِيَة في وجهها، أي علامة تميزها، وكأنها سُومت أو وُسمت بها. فالسِّمَة هي العلامة التي توضع على الحيوان للتمييز، وقد تكون في الجبين أو الوجه. وبهذا يكون المعنى: والخيل ذات العلامات الظاهرة، دلالة على قيمتها وسرعتها.
في المقابل، ذهب ابن زيد إلى أن «الخيل المسومة» هي المعدّة للجهاد في سبيل الله، أي التي تُجهز وتُستعد للحرب. وهذا ينسجم مع سياق الآيات التي تمدح الخيل المُناضلة، وتحمل على العدو بسرعة وقوة، فهي تُعدّ وتسَّمَ بالسِّمَة كنوع من التجهيز.
إذًا، التفسيران متكاملان: فالخيل تُسمّ بعلامة تميزها، وفي الوقت نفسه تكون معدّة للجهاد. فالسِّمَة دليل على الاستعداد، والسرعة، والنُبل في المعركة. وبذلك، يجمع الوصف القرآني بين المظهر والمعنى، فيُبرز جمال الخيل وقدرتها، ويُعلي من شأن الجهاد والبطولة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.