كيف تكون لحظة خروج الروح؟
في لحظات الموت الأخيرة، يمر الإنسان بتجربة لا تُوصف بسهولة، تتفاوت بحسب طبيعة حياته وعمله. يقول عطية، أحد العلماء، إن خروج الروح لا يكون حالة واحدة للجميع، بل يختلف تبعًا لحال المتوفى. من كان من الصالحين، تخرج روحه برفق، كأنها تُلف بلفافات من الجنة وترافقها رائحة الريحان، ويكون خروجها على أكمل وجه من الراحة والطمأنينة.
أما من عاش بعيدًا عن الطاعة والخير، فقد يكون خروج روحه شديدًا، وكأنه يستغرق في خروجه ما يُشبه "مليون عام"، على حد التعبير. هذا لا يعني أن الوقت الفعلي يطول، لكنه وصف للآلام الشديدة التي يشعر بها في تلك اللحظة.
والنبي محمد ﷺ قال: "إن للموت السكرات"، مما يدل على أن الموت لحظة شديدة، مليئة بالضيق والتعب، ولهذا ندعو الله دائمًا أن يُخفف علينا سكرات الموت، ويسهل علينا خروج الروح إذا جاء الأجل.
فهل نعيش حياة تُبشرنا بلحظة موت هادئة؟ هذا ما ينبغي أن نفكر فيه قبل أن تأتي تلك اللحظة التي لا تُرد. فالعمل الصالح ليس للآخرة فقط، بل هو راحة في الساعات الأخيرة من الحياة الدنيا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.