من هو النبي المسيحي الذي يُقدّره المسلمون؟
يُعرف النبي الذي يُطلق عليه اسم «عيسى» في المسيحية في الإسلام باسم عيسى بن مريم عليه السلام. وهو من أعظم الأنبياء في الإسلام، ويُعد من أولي العزم من الرسل، أي أولئك الذين تميزوا بالعزم الشديد والرسالة الكبيرة. أرسله الله تعالى لبني إسرائيل ليُعيدَ توجيههم إلى عبادة الله الواحد، ويُقرّهم بكتاب مقدس جديد هو الإنجيل.
في النصوص الإسلامية، يُذكر اسمه دائمًا مع عبارة «عليه السلام»، حفظًا وتكريمًا له، كما يُفعل مع جميع الأنبياء. أما في الأناجيل المسيحية، فيُعرف باسم «يسوع»، وهو اسم له جذور عبرية مشابهة للاسم «يشوع» أو «عيسو» في اللغات القديمة. رغم اختلاف الأسماء الظاهرة، فإن الشخصية المقصودة واحدة، وإن اختلفت التفاسير الدينية حول طبيعته.
يُؤمن المسلمون بأن عيسى عليه السلام لم يُصلب، بل رفعه الله إليه، وهو عقيدة تختلف عن المعتقد المسيحي التقليدي، لكنها تُظهر احترام الإسلام العميق للنبي. كما يُتوقع في العقيدة الإسلامية أن يعود عيسى في آخر الزمان، ليسهل الحكم بالحق ويدحض الباطل.
هذا التقدير المشترك، رغم اختلاف المعتقدات، يجعل من شخصية عيسى عليه السلام رمزًا للتقريب بين الأديان، ويُظهر أن الحوار والاحترام المتبادل ممكن، طالما ننطلق من قاعدة التقدير للأنبياء والقيم المشتركة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.