من الأقوى عسكريًا: البريكس أم الناتو؟

تُعدّ مقارنة القوة العسكرية بين مجموعة البريكس وحلف شمال الأطلسي (الناتو) من أبرز تساؤلات السياسة العالمية اليوم. وعلى الرغم من أن الناتو يُعتبر تكتلًا عسكريًا منظمًا منذ عقود، فإن البريكس، الذي يضم روسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا والبرازيل، يمتلك وزنًا استراتيجيًا متزايدًا، خصوصًا في المجال النووي.

إذا نظرنا إلى الترسانة النووية، فإن المعطيات مثيرة. فبإضافة الترسانة الروسية الضخمة التي تُقدّر بحوالي 5,580 رأسًا نوويًا إلى الصين التي تمتلك نحو 600 رأسًا، والهند بـ172 رأسًا، تصبح لدى البريكس مجتمعة أكثر من 6,350 رأسًا نوويًا. في المقابل، يمتلك الناتو، عبر الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، حوالي 5,560 رأسًا نوويًا.

هذا التقارب في الأرقام لا يعني تفوقًا مطلقًا لأي طرف، بل يُرسّخ حالة من الردع المتبادل. فالقوة لا تُقاس فقط بعدد الرؤوس النووية، بل بقدرتها على التوصيل، ومستوى التكنولوجيا، ومنظومة القيادة والسيطرة، فضلًا عن التحالفات الاستراتيجية.

الناتو لا يزال يتمتع بتفوّق في التنسيق العسكري والبنية التحتية المشتركة، بينما يُظهر البريكس نموًا تدريجيًا في قدراته، خصوصًا مع تطوّر القوة العسكرية الصينية والهندية. لكن حتى الآن، لا يمكن القول إن أحد الطرفين "أقوى" بشكل قاطع. فالتوازن النووي يُبقِي الطرفين في حالة حذر متبادل، حيث يصبح الخيار العسكري مكلفًا جدًا لأي طرف.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة