معنى الغيب لغةً وشرعاً
الغيب مصطلح ورد كثيراً في القرآن الكريم، ويدل على كل ما غاب عن حواس الناس، ولا يمكن معرفته إلا بالوحي أو الإخبار من عند الله. لغةً، يُطلق لفظ "الغيب" على كل شيء غاب عن العين، أي لم يُرَ أو يُدرَك بحواس الإنسان. أما شرعاً، فالغيب يشمل جميع الأمور التي لا يعلمها الناس إلا من خلال الوحي الإلهي، مثل الجنة، والنار، والبعث بعد الموت، ووقت الساعة، والقيامة، وتفاصيل العذاب أو الثواب، ووجود الملائكة، وتفاصيل اليوم الآخر.
قال تعالى: الذين يؤمنون بالغيب، وهذه الآية الكريمة تشمل الإيمان بكل ما أخبر الله به أو أخبر به رسوله من الأمور الغائبة عن الحس. وقد فسّر العلماء هذه الآية بأنها تشمل الإيمان بالجنة والنار، والبعث، وملائكة الله، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر. كما ذُكر أن "الغيب" هنا قد يشمل الإيمان بالله عز وجل، أي أن المؤمنين يؤمنون بشخص الله وصفاته، رغم أنهم لا يرونه في الدنيا.
وقد قيل أيضاً إن الغيب قد يُطلق على القرآن الكريم، لأنه كلام الله المُنزّل من عند الغيب، ويُخبر بأشياء خفية لم تكن معروفة للناس من قبل. فالإيمان بالغيب هو عبارة عن امتحان حقيقي للقلوب، حيث يطلب الله من عباده أن يصدقوا بما لم يروه، استناداً إلى الوعد والوعيد، والإيمان بالحقائق التي لا تُدرَك بالمنطق وحده.
فالمؤمن الحق هو من صدّق بالغيب كما أنزله الله، دون تردد أو تأويل، راجياً رحمته وخوفاً من عقابه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.