الإيمان بالله وجميع أنبيائه
الإسلام، اليهودية، والمسيحية ديانات سماوية تنسب إلى الرسل الذين أرسلهم الله، لكن الفروق الجوهرية بينها تكمن في قبول النبوة أو رفضها. أما اليهود، فيؤمنون بالله ويتبعون التوراة، لكنهم يجحدون نبوة عيسى عليه السلام ومحمد ﷺ. أما النصارى، فيؤمنون بعيسى عليه السلام، لكنهم ينكرون نبوة محمد ﷺ. وهكذا، يختلفون عن المسلمين الذين يؤمنون بالله وحده، ويصدقون جميع أنبيائه ورسله دون تمييز.
الإيمان عند المسلم لا ينفصل عن التصديق بجميع الرسل، من آدم إلى نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، وصولاً إلى خاتمهم محمد ﷺ. فالله الواحد الأحد، له الأسماء الحسنى والصفات العليا، لا شريك له ولا نظير، وهو الفرد القادر على كل شيء. والإيمان به يقتضي تصديق كل ما جاء به رسله، دون استثناء أو تفضيل جزئي.
لذلك، لا يكفي في الإسلام الإيمان بالله فقط، بل يجب الإيمان بجميع الأنبياء والكتب المنزلة. من هنا، فإن المسلم لا يفرق بين أحد من الرسل، بل يقول: آمنّا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وما أوتي موسى وعيسى والنبين من ربهم.
بهذا المفهوم الشامل، يُبنى وعي ديني قائم على الوحدة والعدل، يرفض التطرف والانغلاق، ويدعو إلى احترام جميع الرسالات، مع التمسك بالحق الذي أتى به خاتم الأنبياء. فالحق واحد، والمنهاج واضح: الإيمان بالله وحده، وتصديق جميع أنبيائه دون استثناء.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.