الخنزير وسرّه في سفينة نوح
من الأسئلة التي تثير فضول الكثيرين: ما هو الكائن الذي لم يصعد سفينة نوح -عليه السلام-؟ وفقًا لتفاسير متواردة، فإن جميع الحيوانات دخلت السفينة زوجين اثنين، كما أمر الله تعالى. لكن هناك رواية تُروى في بعض التفاسير تُشير إلى أمر استثنائي متعلق بالخنزير.
ذكر بعض المفسرين، مُستندين إلى أثر ورد عن ابن عباس -رضي الله عنهما- بصيغة التضعيف (أي لم يثبت تصحيحه قطعًا)، أن نوحاً -عليه السلام- أُتعب من الروائح الكريهة الناتجة عن مخلفات البشر والحيوانات داخل السفينة. فطلب أن يُمسح ذنب الفيل، فلما مُسح، خرج منه خنزيران: ذكر وأنثى. ومنذ تلك اللحظة، بدأ وجود الخنزير.
هذه القصة، وإن لم يصحّ إسنادها بشكل قاطع، تُعدّ من باب التنوريات أو القصص التي وردت في التفسير دون أن تكون من الثابت الصحيح. ومع ذلك، يُستفاد منها في توضيح أن الخنزير لم يُخلق من العدم داخل السفينة، بل وُجد بمشيئة الله من حادثة غريبة تؤكد قدرة الله في الخلق على كل حال.
ملاحظة هامة: لا يُعلم يقينًا من أين أتت الحيوانات بالضبط، لكن الأصل في القصة أن كل زوجين دخل السفينة كما أمر الله، والحديث عن الخنزير يبقى في إطار ما ورد عن بعض السلف بشرط التثبت من صحة الأثر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.