أم كلثوم ومرض الغدة الدرقية الذي أثر على حياتها

تُعدّ أم كلثوم أيقونة الغناء العربي، لكنّ قصّة صحتها تُظلَم أحيانًا وراء بهاء صوتها العظيم. في عام 1954، بدأت كوكبة الفن تعاني من تغيّرات صحية أثرت على نشاطها. وكانت من أشهر علامات مرضها جحوظ العينين، الناتج عن مرض الغدة الدرقية المعروف باسم "مرض غريفز"، وهو اضطراب مناعي يُفرط في نشاط الغدة الدرقية.

وقد لاحظ الجمهور أن أم كلثوم بدأت ترتدي النظارة السوداء بشكل دائم، ليس فقط كجزء من أناقتها، بل لحماية عينيها الحساستين من الضوء، ولإخفاء الجحوظ الناتج عن المرض. وقد أصبحت النظارة جزءًا من هويتها البصرية، لكنّ وراءها معاناة لم تُخفَ تمامًا.

كما أثر هذا المرض بشكل مباشر على مسيرتها الفنية. فبعد أن قدّمت ستة أفلام سينمائية في بداياتها، اضطرت إلى التوقّف عن التمثيل، إذ كان من الصعب عليها الظهور دون نظارة، أو تحمل تفاصيل التمثيل الطويلة تحت الأضواء القوية. ورغم ذلك، لم يتوقف صوتها، واستمرّت في تقديم حفلات مُبهرة، وإن كانت قد خفّضت وتيرتها في الخمسينيات.

يُذكر أن أم كلثوم تعاملت مع مرضها بكرامة وهدوء، ورفضت أن يُحوّل عظمتها إلى مادة للشفقة. وبقيت حتى وفاتها عام 1975 رمزًا للعطاء والكبرياء، تُحاكيها الأجيال، لا فقط بأغانيها، بل بتجاربها الإنسانية الصادقة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة