ما سرّ الأحلام التي نراها كل ليلة؟

هل سبق وتساءلت لماذا نحلم؟ لماذا تراودنا صور ومشاهد غريبة أو مألوفة أثناء نومنا، كأنها أفلام لا نتحكم بمحتواها؟ تشير دراسة أجريت في مختبر النوم بجامعة سوانسي البريطانية إلى أن الأحلام ليست مجرد خيال ليلي عابر، بل تُعدّ وسيلة يوظفها الدماغ لمعالجة ما عشناه خلال اليوم.

فبينما ننام، يعمل العقل على فرز الذكريات والتجارب، خاصة تلك المرتبطة بالمشاعر القوية. وتشير الأبحاث إلى أن الأحلام تنشأ من أحدث التجارب العاطفية التي نمر بها وهيّنا مستيقظين. بمعنى آخر، إذا شعرت بالتوتر أو الفرح أو القلق خلال النهار، قد تجد هذه المشاعر تظهر بشكل أو بآخر في أحلامك ليلةً لاحقة.

وهذا التفسير يعزز فكرة أن النوم، والأحلام خصوصًا، ليس حالة من السكون التام، بل نشاط حيوي لإعادة تنظيم العقل. فكأن الدماغ يستخدم الأحلام كنافذة لمعالجة ما لم يتم استيعابه بعد، وتخزين ما هو مهم، وتصفيته مما لا فائدة منه.

ربما لهذا السبب نشعر بتحسن نفسي بعد نوم عميق يليه أحلام غريبة، أو نستيقظ وقد تبدّل شعورنا تجاه موقف ما. فالأحلام، في جوهرها، قد تكون “جراحة عاطفية لطيفة” يُجريها العقل على نفسه ليلًا، دون أن نشعر.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة