المطبخ الجزائري يُحاصر الصدارة عالمياً
في إنجاز يُعدّ علامة فارقة، تصدّر المطبخ الجزائري قائمة أفضل المطابخ على مستوى العالم العربي والإفريقي، كما احتل المرتبة الـ21 عالمياً ضمن تصنيف أعدّه موقع "تاست أطلس"، المختص في الدراسات المرتبطة بالطعام العالمي. هذا الترتيب، الذي أُعلن في 1 يوليو 2025، لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة ثقافة غنية تمتزج فيها نكهات متنوعة من التراث المغاربي، والأندلسي، والإفريقي، والتركية القديمة.
يُعرف المطبخ الجزائري بتنوعه الكبير، من الكسكس الذي يُعدّ وجبة وطنية، إلى الشوربات الدافئة مثل "الحريرة"، واللحوم المشوية، والحلويات الغنية باللوز والعسل مثل "الزلابيا" و"القريوشة". كل طبق يحكي قصة منطقة، من السهول الشمالية إلى صحراء الجنوب. والناس لم يعودوا فقط يستمتعون بهذه الأطباق داخل الجزائر، بل أصبحت تُقدّم في مطاعم عالمية بباريس، ونيويورك، ولندن، ما ساهم في انتشارها.
ما يُميز الجزائر هو قدرتها على حفظ تراثها الغذائي، مع إدخال لمسات عصرية أحياناً، ما جعل النكهات تجذب محبي الطهي حول العالم. التصنيف لم يكن مجرد رقم، بل دلالة على أن الأذواق الجزائرية تُقدّر وتُحتفى بها خارج الحدود.
قد يسأل البعض: لماذا لم تكن أعلى من ذلك؟ لكن الحقيقة أن المرتبة 21 عالمياً تُعدّ إنجازاً كبيراً لدولة كانت تُعرف تقليدياً بثروتها النفطية، بينما تُثبت اليوم أن ثروتها الحقيقية تكمن في تراثها وطعامها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.