نهاية عصر الديناصورات: ما الذي حدث قبل 66 مليون سنة؟

قبل حوالي 66 مليون سنة، شهد كوكب الأرض واحدة من أضخم الكارثات البيئية في تاريخه، عُرفت باسم حدث الانقراض الطباشيري-الباليوجيني، أو ما يُعرف اختصارًا بـ (K–Pg). في تلك الفترة، اختفى ما يقارب ثلاثة أرباع الكائنات الحية على سطح الأرض، ومن بينها جميع الديناصورات غير الطائرة التي كانت تسود اليابسة لعصور طويلة.

السبب الرئيسي وراء هذا الانقراض الجماعي يُعتقد أنه اصطدام كويكب ضخم بقطر يفوق 10 كيلومترات بأرض، تحديدًا في منطقة "يوكان" في المكسيك اليوم، مخلفًا حفرة ضخمة تُعرف باسم "حفرة تشيكيكسولوب". هذا الاصطدام أثار سلسلة من الكوارث: حرائق هائلة، زلازل مدمرة، وموجات تسونامي، تلتها سحابة كثيفة من الغبار والغازات غطت الغلاف الجوي لسنوات، ما منع أشعة الشمس من الوصول إلى سطح الأرض.

بسبب هذا الظلام الدامس، انهار النظام البيئي تدريجيًا. النباتات لم تعد قادرة على التمثيل الضوئي، مما أدى إلى تدهور السلسلة الغذائية من الأسفل إلى الأعلى، ومعه سقطت الديناصورات العملاقة ضحية لتغيرات لم تتمكن من التكيف معها. لكن لم تختفِ كل أشكال الحياة، إذ نجت بعض الكائنات الصغيرة مثل الثدييات والطيور، التي تُعدّ من أحفاد الديناصورات الطائرة.

يُعتبر حدث (K–Pg) لحظة تحول فاصلة في تاريخ الحياة على الأرض، حيث مهّد الطريق أمام صعود الثدييات، ومنها الإنسان لاحقًا، ليصبح السائد في عالم ما بعد الديناصورات.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة