ما حكم الكذبة البيضاء في الإسلام؟

في واقع الحياة، كثيرًا ما نسمع عبارة: "كذبة بيضاء"، وربما نستخدمها دون أن ندرك عواقبها. يظن البعض أن هذه الكذبة مقبولة إذا كانت بهدف تليين القلب، أو تجنيب شخص شعورًا مؤلمًا، أو حتى "دبلوماسية" كما يُقال. لكن ما هو الحكم الشرعي في ذلك؟

الجواب واضح وحاسم: كل كذب مرفوض في الإسلام، حتى لو سُمّيت "بيضاء". النبي ﷺ قال: "إني أوتيت الجواهر، وإن أخوف ما أخاف عليكم الكذب"، وفي رواية: "الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار". فهل يجوز أن تكون الكذبة "دبلوماسية" ونحن نعلم أن الكذب طريق إلى الشر؟

الكذب، مهما بدى حُسْنَ النية، يُضعف المصداقية، ويُضعف العلاقة بين الناس، بل ويُخلّ بالثقة التي أمر الله ببنائها. قال بعض السلف: "من كذب في هزله، لم يُصدّق في جدّه". فاللسان مفتاح الجنة والنار، ولا يُستهان بلفظه.

أما من يُضفي على الكذب مسميات جميلة ليوهم نفسه أو غيره بأنه مقبول، فهو يقع في تلاعب بالدين. فالدين لا يُؤوّل، ولا يُحور. الكذب كذب، ب无论 ما قيل له من أسماء: دبلوماسية، كذبة بيضاء، أو حتى "مزحة".

فلا نغترّ بالعبارات الرنانة، ولا نتبع الهوى. الصدق طريق الجنة، والكذب طريق النار. فليكن لسانك صادقًا، قلبك نقيًا، ونيتك خالصة لله، سواء في الجد أو الهزل.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة