حكم نجاسة الميتة في الإسلام
إذا وُجد دجاج ميت دون ذكاة شرعية، فإن حُكمه يدخل ضمن ما يُعرف بـالميتة، وهي ما مات حيوانًا من غير طريقة مباحة شرعًا. وقد اتفق العلماء من المذاهب الأربعة — الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة — على أن الميتة نجسة العين، أي إنها غير طاهرة ولا يجوز الانتفاع بها.
وهذا الحكم مستمد من نصوص صريحة في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى: {حرمت عليكم الميتة}، كما وصفها بالرجس بقوله: {قل لا أجد في ما أوحي إليّ محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتةً أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير...}. فوصفها بالرجس يدل على النجاسة والتحريم معًا.
وقد أوضح العلماء في كتب الفقه، كـالموسوعة الفقهية، أن النجاسة هنا ليست فقط من حيث الأكل، بل تمتد إلى الطهارة. فالميتة نجسة العين، بخلاف ما إذا ذُبح حلالًا، فإن الطهارة تُستعاد بالذكاة الشرعية.
لذلك، فلو وُجد دجاج ميت قبل التنبية عليه، فلا يجوز أكله، كما لا يجوز الانتفاع بجلده أو ريشته ما دام لم يُذبح ذكاة شرعية. فطهارة الحيوان المأكول لا تُكتمل إلا بذكاة وفق الشرع.
وهذا الحُكم يدخل في باب الحفاظ على الصحة والنَّظافة، ويُعد من ضوابط التقوى التي شرعها الإسلام في المأكل والمشرب. فاجتناب النجس ليس مجرد طهارة جسدية، بل هو تعبير عن وعي ديني وتقرب إلى الله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.