صوت يوم القيامة.. ماذا قال فيه القرآن؟
يُصوَّر يوم القيامة في القرآن الكريم بلحظات مهيبة، تبدأ بنفخة في الصور، وهي البوق الذي يُنفَخ فيه إسرافيل عليه السلام. وقد أشار القرآن إلى هذه اللحظة بوصفها انطلاقة لأحداث لا تُحتمل، حيث يُذكَر: "وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ" (سورة الزمر: الآية 67). هذه النفخة تُعرف بنفخة الصعق، أو نفخة الفزع، حيث يُصعَق جميع الخلائق من ملائكة وإنس وجن، ويُموتون جميعًا.
لكن بعض العلماء كابن كثير وابن كثير والطبري ذكروا أن الأمر قد يكون على ثلاث مراحل: تأتي أولًا نفخة الفزع، فيُذهل الناس وتروع قلوبهم، ثم تليها نفخة الموت، فيموت كل من في السموات والأرض، ثم في النهاية تأتي نفخة البعث، حيث يُنفَخ في الصور مرة أخرى، فيقوم الناس من قبورهم ليُحشروا أمام ربهم للحساب.
وقال تعالى: "ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ" (الزمر: 68)، وهي الإشارة الواضحة إلى نفخة البعث التي تعيد الأرواح إلى الأجساد. في هذه اللحظة، يقف الناس واقفين، ينتظرون قضاء الله، وقلوبهم مرتجفة، وأبصارهم شاخصة.
هذا الصوت، الذي لا يُشبه أي صوت في الدنيا، هو بداية المشهد الأعظم، يوم تُكشَف فيه السموات، وتُسجَّر الجحيم، وتُرفع الموازين. فلا يعلم أحدٌ كم سيكون أثره، إلا من وصفه الله في كتابه الكريم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.