عذاب المرأة غير المحجبة في ضوء الحديث النبوي
سؤال يطرحه كثيرون، خاصة في زمان انتشرت فيه التبرج والسفور: ما هو عذاب المرأة غير المحجبة؟ والإجابة تنبع من نصوص صريحة في السنة النبوية تحذر من عواقب التبرج ورفع الحجاب الذي أمر الله به.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام. هذا الحديث الجامع يُظهر بشاعة حال هؤلاء النسوة اللاتي يلبسن ما يصف ولا يستر، ويتمايلن في مشيتهن طلباً للإعجاب، وابتغاء لفت الأنظار، خلافاً لأمر الله ولرسوله.
الوصف "كاسيات عاريات" لا يعني مجرد الزي الخفيف، بل يشمل كل امرأة تظهر من جسدها ما حرّم الله، وإن لبست شيئاً، لكنها تفعل ذلك بنيّة التزيّن للرجال الأجانب، أو باتباع الموضات التي تُخالف الحياء الإسلامي.
والتهديد بعدم دخول الجنة وعدم حتى شم ريحها، ليس من باب التخويف فقط، بل تذكيرٌ خطير بعظمة أمر الله، وأن الحجاب ليس تفصيلاً اجتماعياً، بل عبادة وطاعة وجزء من الإيمان. لكن هذا لا يعني اليأس من رحمة الله، فالندم والتوبة الصادقة تمحو السيئات، ومضة توبة اليوم قد تسبق الأجل غداً.
فليكن خوفها من الله حاضراً، وليكن حجابها عبادة لا مجرد عادة، رجاء في رضوان من عند الله، وابتعاداً عن وعيد لا يستهان به.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.