السماع آخر حاسة تُفقد عند الإنسان قبل الموت
في اللحظات الأخيرة من حياة الإنسان، تبدأ الحواس بالتوقف تدريجياً واحدة تلو الأخرى. وتشير الأبحاث الطبية إلى أن السمع هو آخر ما يبقى قبل الانقطاع الكامل عن العالم الخارجي. رغم أن القلب يخفق للمرة الأخيرة والدم يتوقف عن التدفق، إلا أن الأذن قد تظل قادرة على استقبال الأصوات لفترة قصيرة بعد ذلك.
قصص كثيرة من المقربين الذين جلسوا بجانب أحبائهم في لحظات الوداع تؤكد أن المريض كان يبكي أو يتحرك عند سماع صوت أحد الأهل، حتى وإن كان غير مresponsive بالشكل المعتاد. هذا يوحي بأن القدرة على السمع قد تستمر حتى عندما يبدو أن الشخص فاقد للوعي تماماً.
رغم أن العلم لم يفسر كل التفاصيل بعد، إلا أن دراسات طبية حديثة تشير إلى أن خلايا الأذن الداخلية وجزء من الدماغ المسؤول عن معالجة الصوت قد يبقيان نشيطين لفترة أطول من غيرهما. ولهذا يُنصح دائماً بمرافقة المحتضر بالكلام اللطيف، تلاوة القرآن، أو حتى مجرد التعبير عن الحب، فربما كان يسمع وهو على وشك الرحيل.
ما يزيد من عمق هذه المعلومة هو أنها تلامس الجانب الإنساني في لحظة الفقد، وتجعلنا نتعامل مع المحتضر برحمة أكبر، ونتحدث إليه كما لو كان واعياً، لأنه ربما كان كذلك. فحتى في صمت الجسد، قد تبقى الأذن تستمع.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.