رحلة الاستقلال الأفريقي وآخر الدول انضماماً لركب الحرية
شهدت القارة الأفريقية خلال منتصف القرن العشرين تحولات سياسية جذرية أعادت رسم خريطتها السياسية. فمع بدايات خمسينيات القرن الماضي، انطلقت شرارة التحرر من الاستعمار الأجنبي وتوجت بخروج القوات المحتلة من غالبية الأراضي الأفريقية. وتُعد سنة 1960 محطة تاريخية استثنائية بعام الاستقلال، إذ نالت فيه 17 دولة أفريقية حريتها دفعة واحدة، لتتوالى بعد ذلك الانجازات حتى غدت معظم بلدان القارة مستقلة بحلول ثمانينيات القرن العشرين.
ولم تتوقف مسيرة تشكل الدول عند هذا الحد؛ بل تحولت نضالات بعض الشعوب إلى المطالبة بالاستقلال عن دول أفريقية أخرى بعد انتهاء العهد الاستعماري التقليدي. وفي هذا السياق، ظهرت كينات جديدة على الخريطة القارية، منها ناميبيا التي حصلت على استقلالها عام 1990، وإريتريا التي أعلنت استقلالها الرسمي عام 1993.
أما عن آخر دولة نالت استقلالها في أفريقيا وأحدثها ولادة، فهي جمهورية جنوب السودان. فبعد عقود طويلة من الصراعات والحروب الأهلية، أُجري استفتاء شعبي تاريخي أسفر عن انفصال الجنوب رسمياً وإعلان قيام الدولة الجديدة في 9 يوليو 2011، لتصبح أحدث دولة تنضم إلى منظومة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وتطوي بذلك أحدث صفحات نضال الشعوب الأفريقية نحو تقرير المصير.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.