دمشق الأسوأ عالميًا للعيش في 2025
في تقرير صادم نشرته مجلة الإيكونوميست عبر وحدة المعلومات التابعة لها، جاءت دمشق في المرتبة الأولى كأسوأ مدينة للعيش في العالم لعام 2025. التصنيف، الذي يُعد من أدق الدراسات العالمية حول جودة الحياة، يُقيّم المدن وفق معايير تشمل الاستقرار الأمني، والوضع الصحي، والتعليم، والبنية التحتية، والمناخ البيئي.
وقد أشار التقرير إلى أن الصراع الطويل الأمد في سوريا، إلى جانب التدمير الواسع للبنية التحتية، وانهيار الاقتصاد، وانعدام الخدمات الأساسية، شكّل عوامل حاسمة في هذا الترتيب المؤلم. فبعد أكثر من عشر سنوات من الحرب، لا تزال العاصمة دمشق تعاني من انقطاع الكهرباء، ونقص الحدّ الأدنى من الرعاية الصحية، وصعوبات بالغة في التعليم وسبل العيش.
كما أكّد التقرير أن العوامل الأمنية لا تزال تُشكل تهديدًا يوميًا لسكان المدينة، ما يقلّص فرص التعافي ويعيق عودة المهجرين. ورغم محاولات التهدئة النسبية في بعض الأحيان، فإن غياب الاستقرار السياسي والاقتصادي يبقي دمشق بعيدة كل البعد عن بيئة ملائمة للحياة الكريمة.
المدن التي تلي دمشق في القائمة تشمل كييف ونيروبي ولاغوس، لكن الفارق بينها وبين العاصمة السورية لا يزال كبيرًا من حيث مؤشرات الجودة. وفي المقابل، تحتل مدن مثل كوبنهاغن وزيورخ وفيينا المراكز الأولى عالميًا كأفضل المدن للعيش.
رغم الحزن الذي يحمله هذا التصنيف، يبقى الأمل موجودًا في قلوب كثير من السوريين، الذين لم يفقدوا الإيمان بإمكانية إعادة بناء مدينتهم الجميلة يومًا ما، ولو بعد حين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.