واقع الفقر المتعدد الأبعاد في الجهات المغربية

يتفاوت توزيع التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشكل ملحوظ بين مختلف أقاليم المملكة المغربية، حيث تشير المعطيات الميدانية إلى وجود فوارق واضحة في مستويات المعيشة والوصول إلى الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والبنية التحتية.

وعلى الرغم من الجهود المتواصلة للحد من الفوارق المجالية، يسجل المعدل الوطني للفقر المتعدد الأبعاد نحو 6.8 في المائة. وتتجاوز ست جهات هذا المتوسط العام، مما يعكس استمرار التحديات التنموية في مجموعة من المناطق ذات الطابع القروي أو الجبلي.

وتصدرت جهة بني ملال-خنيفرة قائمة الجهات الأكثر تسجيلًا لمعدلات الفقر بنسبة بلغت 9.8 في المائة، تليها جهة فاس-مكناس بنسبة 9.0 في المائة. وترتبط هذه المعدلات المرتفعة بطبيعة النشاط الاقتصادي المحلي وهشاشة بعض القطاعات التقليدية اعتمادًا على التغيرات المناخية والموسمية.

في المقابل، شهدت الجهات الجنوبية تحسنًا ملموسًا في مؤشرات التنمية البشرية؛ حيث سجلت جهة العيون-الساقية الحمراء أدنى نسبة فقر بـ 2.4 في المائة، تليها جهة الداخلة-وادي الذهب بنسبة 2.5 في المائة. ويعزى هذا الاستقرار إلى المشاريع التنموية والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية والتجهيزات الأساسية خلال السنوات الأخيرة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة