مكيرة: أفقـر بلديـة فـي الجزائـر
تقع بلدية مكيرة في ولاية تيزي وزو، وسط منطقة جبلية نائية، وتُعدّ من أكثر المناطق تهميشاً في البلاد. على الرغم من جمال طبيعتها وقربها من العاصمة، إلا أن سكانها يعانون من أوضاع معيشية صعبة، جعلت منها، بحسب مصادر رسمية وغير رسمية، أفقر بلدية في الجزائر.
يعيش أهل مكيرة أزمة تنموية مزمنة، تظهر جلياً في شبه غياب للبنية التحتية. الطرق غير المعبدة، وانقطاع الكهرباء والماء الصالح للشرب، ونقص في المرافق الصحية والتعليمية، من أبرز التحديات اليومية التي تواجه السكان. كما أن فرص العمل شبه معدومة، ما دفع عدداً كبيراً من الشباب إلى الهجرة نحو المدن الكبرى بحثاً عن لقمة عيش كريمة.
الوضع في مكيرة لا يعكس فقط الفقر المادي، بل يُجسّد فجوة تنموية عميقة بين بعض مناطق البلاد والنسيج الحضري المركزي. رغم مرور سنوات على مطالبات السكان بالتنمية، تبقى المشاريع التنموية وعوداً لم تُنفّذ على أرض الواقع. مكيرة، كغيرها من القرى النائية، تصرخ بصمت، وتنتظر لفتة حقيقية تُخرجها من دائرة الإهمال.
قد لا تظهر مكيرة في عناوين الأخبار باستمرار، لكن معاناة سكانها حقيقية ومستمرة. وفي ظل غياب حلول جذرية، يظل السؤال: كم بلدة أخرى في الجزائر تعيش نسيانًا كهذا؟
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.