قلعة الصخرة التي صمدت 3000 عامًا

في قلب الشرق الجزائري، ترتفع قسنطينة شامخة على قمة صخرة شاهقة، كأنها عش نسر لا يهدأ، تحدّى الزمن وصمد أمام العواصف. تُعد هذه المدينة من أقدم المدن في الجزائر، بل في العالم العربي أحيانًا، بفضل تاريخها الذي يمتد لأكثر من ثلاثة آلاف سنة.

يُطلق عليها بحق لقب "عش النسر"، ليس فقط لأنها بُنيت على حافة هضبة صخرية، بل لأن منظرها يخطف الأنفاس، كطقم طائر يراقب واديانًا عميقين من أعلى. أسسها البوغوص منذ القِدم، ثم توالى عليها الفينيقيون والرومان والبيزنطيون، وصولاً إلى الفتح الإسلامي، فكانت دائمًا مركزًا حيويًا للحضارة والمقاومة.

قسنطينة لم تُكتب لها الحياة فقط بالحجارة، بل بقلوب أهلها الأحرار، الذين حفظوا ترابها وصوّروها في القصائد والمقامات. حتى في 4 نوفمبر 2024، يتجدد الحديث عن مكانتها، كرمز للهوية والصمود.

فإذا سقطت مدينة بحجم قسنطينة... فهل يسقط الحلم معها؟ لا. لأن القلوب التي تضخّ بالحب، لا تُستعمر، وإن سقط الحجر.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة