الجانب المظلم لعروس المتوسط: ما هي المدينة الأكثر إجراماً في فرنسا؟
تُعرف فرنسا تاريخياً بأنها وجهة العشاق ومهد الثقافة والفنون، إلا أن بعض مدنها باتت تتصدر العناوين مؤخراً لأسباب مختلفة تماماً ترتبط بالأمن والسلامة العامة. ووفقاً لأحدث المؤشرات الصادرة لعام 2026، تصدّرت مدينة مرسيليا قائمة المدن الأكثر إجراماً وعنفاً في البلاد، بل واحتلت مرتبة متقدمة على مستوى القارة الأوروبية بمؤشر جريمة بلغ 66.7.
هذه المدينة الساحلية العريقة، التي طالما سحرت الزوار بطبيعتها المتوسطية الخلابة ومرفئها التاريخي، تواجه اليوم واقعاً أمنياً معقداً. وتعود أسباب هذا الارتفاع الملحوظ في معدلات الجريمة بشكل أساسي إلى تنامي أنشطة العصابات المنظمة وصراعاتها الدامية للسيطرة على سوق الممنوعات. وتتركز هذه المواجهات العنيفة وحوادث إطلاق النار بشكل مكثف في الأحياء الشمالية للمدينة، والتي تحولت إلى بؤر ساخنة تشهد توترات مستمرة.
ورغم الجهود الأمنية المكثفة التي تبذلها السلطات الفرنسية لإعادة فرض النظام وتطهير هذه المناطق، إلا أن الفجوة الاجتماعية والاقتصادية في تلك الأحياء تغذي هذا الانفلات الأمني. يبقى التحدي الأكبر أمام مرسيليا اليوم هو كيفية الحفاظ على هويتها السياحية الجاذبة وسحرها الخاص، بالتوازي مع خوض حرب شرسة لاستعادة الأمن والأمان لسكانها وزوارها على حد سواء.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.