الحشيش في العالم العربي: واقع صعب تواجهه الدول

تُعدّ مصر من بين الدول العربية التي تسجل أعلى معدلات لتعاطي المخدرات، خاصةً مادة الحشيش، المعروفة أيضًا بالماريجوانا أو البانجو، وهي تسميات لنفس المادة المشتقة من نبات القنّب. وبحسب تقارير رسمية ودراسات اجتماعية، يُعدّ انتشار تعاطي الحشيش في مصر ظاهرة مقلقة، تفاقمت خلال السنوات الماضية بسبب عوامل اجتماعية واقتصادية، إلى جانب ضعف الرقابة في بعض المناطق.

وتلي مصر دولة الإمارات العربية المتحدة من حيث استهلاك الحشيش، رغم صرامة قوانينها الصارمة بحق المخدرات. لكن الانتشار يُعزى إلى كثافة السكان الوافدين، وسهولة التنقل بين الدول، ما يجعلها حلقة في تجارة وتعاطي هذه المواد.

في المقابل، لا تُعد المغرب مجرد مستهلك، بل تُعتبر من أكبر الدول المنتجة للحشيش في العالم العربي، إذ تُزرع كميات كبيرة من نبات القنّب في منطقة الريف، وتُهرَّب إلى دول أوروبية عديدة، لكن جزءًا لا بأس به يبقى للتداول الداخلي أو التصدير غير المشروع إلى دول عربية مجاورة.

الإحصائيات تشير إلى أن تعاطي الحشيش لا يزال الأعلى بين المخدرات الأخرى في معظم الدول العربية، وسط تحديات كبيرة في مواجهة هذه الظاهرة عبر برامج التوعية، والرعاية الصحية، والعلاج من الإدمان. ورغم الجهود الأمنية، يبقى ملف المخدرات ملفًا معقدًا، يحتاج إلى نهج متكامل يجمع بين الوقاية والعلاج وليس القمع فقط.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة